الفيض الكاشاني
4
الأصول الأصيلة
وفي الكافي باسناده عن أبي الجارود قال قال أبو جعفر عليه السلام : إذا حدثتكم بشئ فاسئلوني من كتاب الله ثم قال في بعض حديثه : ان رسول الله ( ص ) نهى عن القيل والقال وفساد - المال وكثرة السؤال فقيل له : يا بن رسول الله أين هذا من كتاب الله ؟ - قال : ان الله تعالى يقول : لا خير في كثير من نجواهم الا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس ، وقال : ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ، وقال : لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ( 1 ) . وباسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان الله أنزل في القرآن تبيان كل شئ حتى والله ما ترك الله شيئا يحتاج إليه العباد حتى لا يستطيع عبد يقول : لو كان هذا نزل في القرآن ، الا وقد انزل الله فيه ( 2 ) . وباسناده الصحيح عنه عليه السلام قال : كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وفصل ما بينكم ، ونحن نعلمه ( 3 ) . وباسناده عنه عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له طويل : فجاءهم بنسخة ما في الصحف الأولى ، وتصديق الذي بين يديه ، وتفصيل الحلال من ريب الحرام ، ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم ، أخبركم عنه : ان فيه علم ما مضى وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة - الصدوق باسناده إلى الرضا عليه السلام أنه قال في كلام له : ان الله لم يقبض نبيه صلى الله عليه وآله حتى أكمل الدين وأنزل عليه القرآن ، فيه تفصيل كل شئ وبين فيه الحلال والحرام والحدود والاحكام وجميع ما يحتاج إليه الناس كملا فقال عز وجل : ما فرطنا في الكتاب من شئ وأنزل في حجة الوداع وهو في آخر عمره صلى الله عليه وآله : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ، وأمر الإمامة من تمام - الدين ، ولم يمض صلى الله عليه وآله حتى بين لامته معالم دينهم وأوضح لهم سبيله ، وتركهم على قصد الحق ، وأقام لهم عليا عليه السلام علما واماما ، وما ترك شيئا يحتاج إليه الأمة الا بينه ، فمن زعم أن الله عز وجل لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله عز وجل فهو كافر ، الحديث ( 5 ) ، إلى غير ذلك من الاخبار في هذا المعنى وهي كثيرة جدا تكاد تبلغ حد التواتر .
--> 1 - هذه الحديث في باب الرد إلى الكتاب والسنة من أصول الكافي ( انظر مرآة العقول ، ج 1 : ص 43 - 42 ) . 2 - هذه الحديث في باب الرد إلى الكتاب والسنة من أصول الكافي ( انظر مرآة العقول ، ج 1 : ص 43 - 42 ) . 3 - هذه الحديث في باب الرد إلى الكتاب والسنة من أصول الكافي ( انظر مرآة العقول ، ج 1 : ص 43 - 42 ) . 4 - هذه الحديث في باب الرد إلى الكتاب والسنة من أصول الكافي ( انظر مرآة العقول ، ج 1 : ص 43 - 42 ) . 5 - انظر المجلس السابع والتسعين من مجالس الصدوق وهو المجلس الاخر ، والكلام المذكور أول الحديث ، فراجع ان شئت .